شرح النووي لحديث الجارية

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (3 votes, average: 3.67 out of 5)
Loading ... Loading ...
سؤال النبيّ صلى الله عليه وسلم للجارية السوداء: أين الله، كان سؤالا عن تعظيمها لله وأما قولها: في السماء، معناه عالي القدر جدا. وإليكم كتاب “صحيح مسلم بشرح الإمام النووي” الدمشقي الشافعي المتوفى 677هـ.


هذا الكتاب المجلد الثالث، الجزء الخامس، طبع دار الكتب العلمية الطبعة الثانية سنة 1424هـ، في الصحيفة 22 يقول النووي رحمه الله: “قوله صلى الله عليه وسلم: أين الله، قالت: في السماء، قال من أنا، قالت: أنت رسول الله، قال: أعتقها فإنها مؤمنة. هذا الحديث من أحاديث الصفات وفيها مذهبان تقدم ذكرهما مرات في كتب الإمام، أحدهما : الإيمان به من غير خوض في معناه مع اعتقاد أن الله تعالى ليس كمثله شيء وتنزيهه عن سمات المخلوقين، والثاني : تأويله بما يليق به، فمن قال بهذا قال : كان المراد بهذا امتحانها هل هي موحدة تقر أن الخالق المدبر الفعال هو الله وحده وهو الذي إذا دعاه الداعي استقبل السماء كما إذا صلّى له المصلي استقبل الكعبة، وليس ذلك لأنه منحصر في السماء، كما أنه ليس منحصرا في جهة الكعبة، بل ذلك لأن السماء قبلة الداعين، كما أن الكعبة قبلة المصلين. أو هي من عبدة الأوثان، العابدين الأوثان التي بين أيديهم، فلما قالت في السماء، عُلِم أنها موحدة وليست عابدة للأوثان“.


هذا شرح النووي لحديث الجارية والله تعالى أعلم وأحكم
Correct your intention and Share !

RSS feed for comments on this post

Share your comments